آخر عشر مواضيع : تواصل مع شركة مكافحة حشرات بمصر (اخر مشاركة : ميكسيوجي - عددالردود : 1 - عددالزوار : 13 )           »          شركة تنظيف بالدمام (اخر مشاركة : ميكسيوجي - عددالردود : 1 - عددالزوار : 15 )           »          شركة نظافة عامة بمكة (اخر مشاركة : ميكسيوجي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تنظيف كنب قماش وجلد|أرخص أسعار تنظيف وغسيل خزانات وشقق ومجالس-النسر الذهبي 0540906041 (اخر مشاركة : المسوقة نور - عددالردود : 1 - عددالزوار : 71 )           »          افضل خدمات تنظيف شقق وعمائر بالمدينة|النسر الذهبي 0540906041 (اخر مشاركة : المسوقة نور - عددالردود : 2 - عددالزوار : 62 )           »          اسعار القرميد الكوري والحجري بخصومات 30% الاختيار الاول ج \ 0500559613 (اخر مشاركة : المسوقة نور - عددالردود : 1 - عددالزوار : 156 )           »          انتقلت إلى رحمه الله ارملة: حسن بن هزاع (اخر مشاركة : بنت الحدب - عددالردود : 1 - عددالزوار : 97 )           »          انتقل إلى رحمة الله : محمد بن الصقر (اخر مشاركة : بنت الحدب - عددالردود : 1 - عددالزوار : 144 )           »          شركة تنظيف بالجبيل (اخر مشاركة : قمة الامتياز - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          زوجات الملك عبدالعزيز..تاريخ يحكي تقديم الرجال (اخر مشاركة : يامن محمد - عددالردود : 3 - عددالزوار : 1254 )           »         


الإهداءات

 
العودة   منتديات بني جبير > المنتديات العامة > المنتدى العام
 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-03-2011, 12:33 AM   #1
سامر
نشط
 
الصورة الرمزية سامر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : سامر غير متواجد حالياً
افتراضي استراحة....مع الكبار

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة وأتم التسليم

هذه استراحة نقطف من الورد اجمله ومن الكلام احلاه مع علماءنا وادباءنا وطلبة العلم من امثال

الدكتور - سلمان العودة
الدكتور عائض القرني
الدكتور عبدالكريم بكار
الشيخ على الطنطاوي
الدكتور عبدالرحمن عشماوي
الشيخ صالح المغامسي
مصطفى صادق الرافعي

ومبدعين آخرين

فإلى اول المبدعين :


كونوا أنصار الله
يتوقف الناظر في القرآن عند خواتيم سورة الصف التي اشتملت على النداء المبارك الذي صدرت به هذه الأحرف : "يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله " وهو دعوة صريحة للمؤمنين من هذه الأمة خاصة أن يجعلوا شعارهم نصرة الله ، بنصرة دينه وشريعته وأمته ، وأن يكون ذلك همهم و وكدهم ، وليس نصرة شخص أو طائفة أو جماعة أو أسرة أو دولة أو نحلة ...
ثم ذكرهم بقول عيسى عليه السلام للحواريين : من أنصاري إلى الله ؟ قال الحواريون : نحن أنصار الله ...
والملاحظ هو اختلاف الصيغة والتركيب ، فعيسى عليه السلام قال : من أنصاري إلى الله ؟ فأضاف النصرة إليه لكنها ليست نصرةً لشخصه لأنه فلان ولكن لأنه يدعوهم إلى الله ، والفارق واضح بين الصيغتين ، فالصيغة العيسوية تناسب بني إسرائيل ، بل النخبة المختارة منهم : الحواريين ، والذين التـزموا بالنصرة ، ومع ذلك وجد من بعضهم التردد والتساؤل .
أو أن تلك الصيغة تناسب بعثة عيسى إليهم خاصة في زمان محدود ، فكان وجود النبي بينهم من أهم ضمانات الاستمرار على الحق وعدم النكوص وكأن الحواريين بقولهم : نحن أنصار الله أظهروا تجرداً تاماً وديمومةً على النصرة أكثر مما في مكنتهم وطاقتهم والله أعلم .
أما : كونوا أنصار الله ، فلهذه الأمة التي يقوم وجودها أصلاً على الارتباط بمنهج الله وحده سواءً وجد الرسول بينهم صلى الله عليه وسلم أم لم يوجد ، فهي أمة خاتمة وليست مؤقتة ، ولهذا خوطبت بمثل قوله سبحانه : "وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم" ؟ .
كما أن دعوته عليه السلام لم تكن خاصةً محصورةً في فريق أو قبيل أو جنس بل هي دعوة للعالمين ولذا فالإيمان والجهاد ماضيان إلى قيام الساعة كما في قوله عليه الصلاة و السلام في الحديث المتفق عليه : ( لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد و نية ... )
وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر أيضاً ( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة : الأجر والمغنم ) .
ومثله حديث : ( لا تـزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين إلى قيام الساعة ... ) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .
لذا نوديت الأمة أن تربط نصرتها بالله لا بغيره ، علماً بأن نصرة الرسول عليه السلام هي نصرة لله ، ونصرة للمؤمنين كذلك ، ولكن الملمح المهم هو عدم ربط النصرة بوضع معين ، بل هي نصرة باقية ما بقي الليل والنهار ، وأنه في حال القوة والضعف والغنى والفقر والكثرة والقلة والعزة والذلة ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها .
إن في هذا لبلاغاً لقوم عابدين ، ألا يربطوا نصرتهم لربهم ودعوتهم بنصرة شخص بعينه ، وأن يضعوا الأشخاص عند قدرهم بلا غلو ولا جفاءٍ ، وأن يحفظوا دعوتهم وملتهم من أن يتسرب إليها شوب من انحراف الأمم الكتابية في منح رهبانهم وأحبارهم من التقديس والدينونة لهم بما لم يأذن به الله ، وأن يكون ولاؤهم للمنهج وللطريق وللشريعة وللكتاب والسنة وليس لفلان أو فلان ...
ولكل قوم أئمة وسادة ولكن هؤلاء الأئمة إنما يستحقون هذا اللقب الشريف بالتـزامهم المنهج وصدقهم مع الله ورسوله فإذا فرطوا أو قصروا حرموا منه واستبدل بهم غيرهم ، وهذا لا يحدث إلا في أمة واعية يقظة حية لا تبني دينها على التقليد والتبعية والهوى الأعمى ، وإنما تبني دينها على العلم والهدى والنص والدليل ، فهي ليست قطيعاً يساق دون وعي لا يدري من أمره شيئاً إلا الثقة العمياء بمن ينعق به ، كلا إنها الأمة التي نوديت بأن تنصر الله وحده ، ونصرتها لمن دونه إنما هي مشروطة بأن يكونوا من أنصار الله فمتى أخلوا بهذه النصرة لم يكونوا جديرين بأن يتبعوا أو يقتدى بهم .
فأين هذا اللــهدى الواضح مما تجده اليوم في الأمة ، في جماهيرها ، وفي جماعاتها الداعية إلى الله وفي طلبة علمها ، من الانجفال وراء الأشخاص ، أشخاص الدعاة وأشخاص العلماء وأشخاص القادة بلا وعي ولا تبصر ولا مناقشة ولا مراجعة ولا تصويب ولا تثريب .
إن الله تعالى حين قرر قانون الانتصار الراسخ العظيم ، أبرز فيه هذا المعنى بقوله : "ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز" .
وكل أحد من فرد أو جماعة أو حزب قد يدّعى نصرة الله ونصرة دينه ، وأنه ما قام غضباً لنفس ، ولا طمعاً في دنيا ، ولا منافسة في سلطان ، ولذلك كان التعقيب الرباني لتحديد من هم الذين ينصرون الله ؟ هل هم المدّعون ؟
كلا . إنهم "الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، ولله عاقبة الأمور" .
وأنت تلاحظ جيداً أن الله تعالى أعطاهم صفات لا تبين إلا في المستقبل "إن مكناهم في الأرض أقاموا ..." وكم من مدع ينكث وعده ويتخلى عن عهده وينهمك في دنياه .
إن الكثيرين ينساقون مع الأحلام الوردية الجميلة ، ويرسمون المستقبل بريشة مبدعة خيالية خالية من المآخذ ، لكن حين يصبح هذا المستقبل واقعاً مشهوداً ، وليس حلماً منشوداً ، تتغير المعالم وتختلف القلوب وتتحرك المطامع ، ويصبح الجمع شتيتاً ، وتبدأ التهم .
إن الصيغة لم تربط لنصر بالذين يعدون أنهم سيقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ، لكن بالذين علم الله من حالهم المستقبلي أنهم إن مكنوا في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر .
إن الوقوع في أسر التشخيص ونسيان المبدأ أو تماهي المبدأ في الفرد أو المجموع يشكل منعطفاً خطيراً في تاريخ الدعوات والأمم ولا شيء كالقرآن يعيد إلى الناس توازنهم ويحفظ لهم المبادئ التي وجدوا من أجلها ، ولهذا جاء هذا النداء المصاحب لحركة الجهاد والدعوة ، مذكراً بأن الولاء للدين ولله ورسوله فوق الولاء للأشخاص والجماعات والتكوينات فهل من مدّكر ؟
د_سلمان العودة

............إلى أن نلتقي..........دمتم بود..............
التوقيع

أنـت مـاض و في يديك فـــــــــــــــــؤادي



ردقـلـبـي و حـيـث مـا شــئــت فـامـضِ

التعديل الأخير تم بواسطة سامر ; 07-03-2011 الساعة 01:14 AM.
  رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-05-2011, 04:43 PM   #2
( الدليل )
المشرف العام
 
الصورة الرمزية ( الدليل )





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : ( الدليل ) غير متواجد حالياً
افتراضي

جزاك الله خير أخي سامر ومن أراد الصلاح والهدى فعليه بمجالسة الأخيار والإستفادة منهم ومن مجالسهم
  رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-08-2011, 09:33 PM   #3
سامر
نشط
 
الصورة الرمزية سامر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : سامر غير متواجد حالياً
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


القرآن والثورات العربية
لا يشفي غليلي ولا يروي عليلي في باب البيان والتأثير إلا الجملة القرآنية الآسرة الجزلة المشرقة وقد عرفت سر انهزام العرب العرباء الفصحاء أمام إعجاز القرآن ونصاعة بيانه وبراعة فصاحته حتى استسلموا وأذعنوا جميعا، والدمغة القرآنية لها صفة خاصة من حيث الجرس والوقع والتأثير حتى قال تعالى: «بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ». وقد أشارت بعض الصحف المحلية إلى ظاهرة الاستشهاد بالآيات القرآنية في الثورات العربية عبر الفضائيات، لكنها مرت على هذا الخبر مرورا عابرا.
وكنت أتابع الاستشهاد القرآني في الفضائيات فيملأ قلبـي يقينا ويعمر نفسي إبداعا وجمالا ويسافر خيالي مع هذا الحسن الذي يأخذ بالألباب، كان المذيع يعلق على مشهد خروج الرئيس المصري بطائرته من القصر فيقول: «فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً» وينتهي نهاية الرئيس التونسي ثم يقول: «أَلا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ» ويتصل دبلوماسي ليبـي منشق عن نظام القذافي ويقول للقذافي مستشهدا بالآية: «وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ»، ويأتي تقرير بصوت مذيع فخم العبارة مشرق الديباجة عن النظام السوري فيتحدث عن منذر الأسد ويقول مشيرا إلى آية سورة يوسف: «إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ»، ويتعرض الرئيس اليمني لمحاولة اغتيال وينجو بصعوبة فيقول المذيع: «فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ».
وعلى ذكر اليمن فإنني أحفظ استشهادات قرآنية من اليمن في هذا الباب، منها: أن أحد الطلاب في جامعة يمنية قال لأستاذه: ما بالنا يا أستاذ ونحن في جزيرة العرب جيران مع السعودية وحالهم الاقتصادي كما ترى وحالنا كما ترى. فقال الأستاذ: لأن صاحبهم، يقصد إبراهيم، عليه السلام، قال في أرضهم: «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ»، وصاحبنا في سبأ قال: «رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ»، وفي كتب الأدب أن رجلا من قريش قال ليمني: ما فعلت عجوزكم التي حكمتكم؟ يقصد بلقيس. قال: عجوزنا أسلمت مع سليمان لله رب العالمين، وعجوزكم حمالة الحطب دخلت النار مع أبي لهب. وكان في اليمن أحد الأعيان الوجهاء مشهور بأكل الربا والكذب، فدعا بعض الناس لمأدبته وفيهم شاعر، ثم جلس في رأس المأدبة يحدثهم بخرافات وأباطيل ثم التفت إلى الشاعر فقال: كيف حالكم يا فلان؟ فقال: حالنا كما قال الله تعالى: «سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ». وسمع داعية كان يسكن أوروبا أن نظام حافظ الأسد بدأ بحوار مع العلماء والدعاة فاغتر ورجع إلى سوريا، فلما وصل المطار وجد الاستجواب فعاد بعدها بحيلة إلى أوروبا فسأله زملاؤه: كيف وجدت سوريا؟ قال: وجدتها «مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا».
وكان الرئيس التونسي بن علي يمنع المحاضرات والدروس والندوات الإسلامية، فلما جاء البث المباشر التلفزيوني أخذت الشاشة تصب في غرفة نومه محاضرات ودروس العلماء والدعاة، فقال أحد مفكري تونس: «فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ». وقد سافرت في رحلة ممتعة مع الراغب الأصبهاني والجرجاني والزمخشري والجاحظ والشعراوي والطنطاوي، وهم يضعون إصبعي على إبداعات وجواهر وأسرار القرآن فأصبحت أي مقولة أو قصيدة لا يهش لها قلبي ولا تجنح معها نفسي بقدر ما تمتلئ روحي من بلاغة القرآن وعظمته وأسره، وقد حلق الرافعي في كتابه «تحت راية القرآن» حول سر خلود وروعة وإبداع القرآن بفيض من البراعة الأدبية التي لا يستطيعها غيره.
د. عائض القرني


.......إلى أن نلتقي ......دمتم بود.......
التوقيع

أنـت مـاض و في يديك فـــــــــــــــــؤادي



ردقـلـبـي و حـيـث مـا شــئــت فـامـضِ
  رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-11-2011, 03:40 PM   #4
سامر
نشط
 
الصورة الرمزية سامر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : سامر غير متواجد حالياً
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم



أنا والنجوم ...
من كتاب " من حديث النفس" .... للشيخ علي الطنطاوي، نشرت سنة 1937م
ما من كلمة هي أثقل على السامع وابغض إليه، من كلمة (أنا)، وما حديث اكره إلى الناس من حديث المرء عن نفسه...بيد إني متحدث الليلة عن نفسي، وقائل (أنا)، وجاعلها عنوان مقالتي، لأني منفرد بنفسي، لا أجد معي من أتحدث عنه إلا (أنا).
أنا حين أتحدث عن نفسي أتحدث عن كل نفس، وحين اصف شعور واحد وعواطفه، اصف شعور الناس كلهم وعواطفهم، كصاحب التشريح لا يشق الصدور جميعا ليعرف مكان القلب وصفته، ولكنه يشق الصدر والصدرين ثم يقعّد القاعدة، ويؤصل الأصل، فلا يشذّ عنه إنسان... سنة الله في الخلق، وقانونه المحكم، ونظامه العجيب الذي جعل الناس مختلفين وهم متشابهون، ومتشابهين وهم مختلفون، برأهم على الوحدة في الحقيقة، والتنوع في الجمال، فخلق العيون كلها خلقا واحدا، وكل عين ككل عين، في تركيبها ووضعها، وصفتها، وما عين مثل عين في شكلها ومعناها وجمالها، تلك حكمة الحكيم الخبير، وهذه صنعة المبدع القدير !
أنا منفرد على سطح دار في الزبير(والزبير: بلدة صغيرة على سيف البادية، غربي البصرة،تبعد عنها سبعة أميال) .في هذه الليلة الساكنة المتلألئة النجوم، وأمامي الصحراء التي تمتد إلى عمان واليمن ونجد والحجاز، وورائي السواد الذي يصل ارض فارس، وهي قريبة، حتى أني لأرى لهيب النفط المشتعل في (عبدان) وأنا في مكاني... أتأمل هذه الصحراء المجيدة المباركة، التي كتب على رمالها أروع سطور المجد، وأجمل صحائف التاريخ، ونبت في رمالها دوح الحضارة الذي أوت إليه الإنسانية، وتقيأت ظلاله يوم لا ظل في الأرض إلا ظله، وأفكر فيطول بي التفكير، ويطل بي الفكر على آفاق واسعة ودنياوات عظيمة، وتنبلج في نفسي أصباح منيرة، فأجد في رأسي مئات من الأفكار الجديدة الكبيرة، وفي نفسي مئات من الصور الرائعة المبتكرة، ولكني لا أكاد امسك الواحدة منها لأقيدها بالألفاظ، واغلها بالكلم، حتى تفلت مني وتعدو في طريقها منحدرة إلى أغوار عقلي الباطن، فلا أنا استمتعت بها استمتاع الناس بأفكارهم، ولا أنا سجلتها في مقاله وصنعت منها تحفة أدبية، ولو إني قدرت أن اكتب معشار ما أتصور لكنت شيئا عظيما، ولكني لا اقدر... ولا اصب في مقالتي إلا حثالة أفكاري . تنبت الأفكار في نفسي وتزهر وتثمر ، ثم تذوي وتجف فآخذ الهشيم فأضعه في مقالتي!
ويتفجر الينبوع في نفسي ، ويتدفق ويسيل، ثم ينضب وينقطع، فآخذ الوحل فأضعه في مقالتي!
وينبثق الفجر في نفسي، ويقوى ويشتد ، ويكون الضحى والزوال، ثم يعود الليل، فآخذ قبضة من الظلام الليل ، لأكتب منها مقالة ، عنوانها..((ضياء الفجر))!
من اجل ذلك اكره أن انظر في كل ما كتبت ، واستحي أن أعود إليه، وأحب كل جديد لم ينشر، وارى أن الذي يمدحني بمقالاتي يحقني لأنه لا يعلم إنها درهم من خزائن نفسي المفعمة بالذهب، فهو يقول لي : ان الدرهم كبير منك لأنك فقير، ولكن الذي ينقد مقالاتي ويتنقصها يقول لي : انك غني فالدرهم قليل منك، ان هذه المقالة حقيرة لأنك أنت عظيم...
لبثت اعرض هذه المواكب من الأفكار، حتى تعبت ومللت، فألقيتها كلها في الصحراء، وجلست أفكر في الصحراء وحدها...
نظرت إليها وهي متمددة على سرير الجزيرة الواسع، نائمة ، فامتلأت إكبارا لها وإعظاما، ثم فكرت أن لو فتحت الصحراء عينها، أكانت تبصرني، وتحس بوجودي ؟ أأشعر انا بوجود نمله حملتها الريح فطارت بها، فمست وجهي وهي طائرة، ثم مضت في سبيلها؟ ما أنا في وجود الصحراء إلا رملة، وما حياتي الا لحظة من حياتها، ولو تثاءبت الصحراء، أو حكت انفها لتصرم قرن كامل قبل أن تنهي من تثاؤبها وحكها انفها...فم أعظم الصحراء وما أطول عمرها...
-بل ما اقل الصحراء وما اقصر عمرها!
ما الصحراء ؟ بل ما الأرض كلها؟ وما هذه المليار من القرون الذي عاشته؟ انه يوم من حياتي ، إنها نقطه من بحري...إني نمت يوما فلما أفقت وجدت نقطة صغيرة هناك ، فقلت: ما هذا ؟ قالوا : مخلوق صغير يدعى الشمس...
فعجبت من صغرها ثم لم احفل بها...فما أرضك هذا يا...يا...يا أيها العدم!
هذا ما قاله لي كوكب قريب، كان ينظر اليَّ باسما فذكرت ما قاله علماء الفلك عن الكواكب وعظمتها، فسكت ولم انطق، ...وإذا بكوكب أخر..يطل من هناك يقهقه ضاحكا يصرخ في وجه الأول : اسكت اسكت أيها النملة الحقيرة من أنت ؟ إن آلافا مثلك لا تملا واديا واحدا من أوديتي، إنني احمل مائة مثلك بين إصبعين من أصابعي....
وكان وراءه كوكب خافت لا يقول شيئا ، لأنه لم يعلم بوجود هذا كله، لا يراه لبعده وصغره، وكان وراءه ستمائة مليون من الكواكب كل واحد اكبر من الذي قبله، وأصغرها من هذا الكوكب كالفيل من البعوضة...فجلست أحدق في هذا الكوكب ذاهلا مشدوها ، وانقطعت أفكاري عن الجريان وأحسست بضآلتي، حتى لقد خلتني عدما...
ثم صغرت هذه الكواكب في نظري لما رأيت شيئا أعظم منها، صغرت لما رأيت السماء(سقفا مرفوع)) حتى غدت كلها ((مصابيح تزين السماء الدنيا))، ورأيت السماوات تطيف بها كلها. تحيط بهذا الفضاء ((سبعا طباقا))، ورأيت الجنة من وراء ذلك ((عرضها السماوات والأرض))، ورأيت العرش والكرسي، وتلك الكائنات العظيمة فأحسست أن عقلي ينهدم ويتحطم حين يحاول التفكير فيها وهي مخلوقة ، فكيف به حين يحاول التفكير في الخالق؟
وذهبت أقابل بين هذه العظمة الهائلة التي لا يدنو من تصورها العقل، وتلك الدقة الهائلة دقة الجراثيم التي يمر الالف منها من ثقب ابره، دقة الكهارب التي يكون منها في الذرة الواحدة مئات من الكواكب الصغيرة ، يدور بعضها على بعض، كما تدور كواكب المجموعة الشمسية، ذهبت أقابل بين هذا وذلك فعجزت، وأنكرت نفسي وجحدتها، وامتلأت إيمانا بالخالق الأعظم، فصحت من أعماق قلبي:
لا اله إلا الله !
***
أنكرت نفسي ولم اعد أراها شيئا..ونسيت يدي ورجلي ، حتى لقد حسبتهما جزءا من الكرسي أو السرير الذي اجلس عليه، وأضعت ميولي كلها وشهواتي، حتى لم يبقى لي (أنا) وإنما أنا صرت الكون كله، الكون الذي ردد معي قولي، لا اله إلا الله، فأحسست حينما أنكرت نفسي بلذة الوجدان التي لا توصف:
لا يعرف العشق إلا من يكابده ولا الصبابة إلا من يعانيها
وبدأت افهم ما كنت قرأته من أقوال أهل التصوف، وتعلمت أن الإنسان لا يحس بعظمة الله إلا إذا نسي نفسه وعظمته، هنالك يجد هذا ((الجرم الصغير )) الذي هو رمله في الصحراء وعدم في وجود الكواكب ، والذي لا يمتد عمره أكثر من لحظة في عمر السماء ... يجده اكبر من الكواكب واخلد من السماوات، لأنه عرف الله وأدرك حلاوة الإيمان...
وقمت بعد ذلك أصلي ، فلما قلت الله اكبر، محي الكون كله من وجودي، ولم يبقى الا انا العبد المؤمن الضعيف، والله ،الاله العظيم الجبار!
ليس في الدنيا شيء اجلَّ ولا أجمل من الصلاة !


علي الطنطاوي

...........إلى أن نلتقي.........دمتم بود....
التوقيع

أنـت مـاض و في يديك فـــــــــــــــــؤادي



ردقـلـبـي و حـيـث مـا شــئــت فـامـضِ

التعديل الأخير تم بواسطة سامر ; 07-11-2011 الساعة 03:44 PM.
  رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-15-2011, 02:02 AM   #5
أبو بتـــال
مشرف المنتدى العام





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : أبو بتـــال غير متواجد حالياً
افتراضي

درر ثمينة وخبرة حياة وموهبة قلم وغزارة علم

واختيار موفق وعضو مهذب يغيب حيناً ويعود أروع .
التوقيع

  رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-15-2011, 07:02 AM   #6
سامر
نشط
 
الصورة الرمزية سامر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : سامر غير متواجد حالياً
افتراضي

الدليل، ابو بتال .........شكرا للمتابعة أسعد الله ايامكم بكل خير وتقبلوا دعواتي


لمن هذه الخيمة ؟


في عقول كثير من الناس أفكار لأعمال خيرية وإصلاحية كثيرة ، لكن الذي يرى النور منها قليل جداً ، والأقل من القليل هو ذاك الذي يحقق نجاحاً ملحوظاً .
كلما نشبت أزمة اكتشف كثير من المفكرين والدعاة أن لدى الأمة قصوراً أو انحباساً أو مشكلة في جانب من جوانب حياتها ، ويبدأ كل واحد منهم بالتعامل مع ذلك على طريقته الخاصة : واحد يلقي محاضرة وثان يصدر فتوى ، وثالث يؤلف كتاباً ، ورابع يشكل لجنة وهكذا ... أصحاب الفتاوى والكتب والخطب يشعرون أن مهمتهم انتهت ، وفعلوا ما عليهم أن يفعلوه .
ويبقى أولئك الذين يشكلون اللجان ، والمجموعات للبحث والتنظير ورسم الخطط .. إنهم كثيراً ما يشعرون أن مهمتهم كبيرة ، وأن الرد على تلك الأزمة أو معالجة ذلك القصور قد يتطلب ما هو أكثر من فتوى أو خطبة ، ويمضي القوم في اجتماعاتهم الأسبوعية أو الشهرية أو الفصلية ، ويستفرغون جهدهم وطاقتهم في إجراء الدراسات المطلوبة ، وكلما فرغوا من دراسة جزئية ، نسل البحث جزئية أخرى ، وفي كثير من الأحيان يُنسى الهدف الأساس الذي اجتمعوا من أجله ، وتجدّ لديهم أهداف صغيرة يبحثون عن وسائل وأطر لبلوغها وهكذا .. ومع مرور الأيام تأتي الصوارف والشواغل ، وتفتر العزائم ، ويسود نوع من الشعور بانسداد الآفات وبعدم وجود الأهلية لمعالجة ما تصدوا لمعالجته . وربما جاءت أزمة جديدة ، أنستهم القديمة ، ودفعتهم للانشغال بها !
كثير من أولئك المجتمعين يبحثون في مسائل خارج اختصاصهم ؛ ولذلك فإنهم يبذلون جهداً هائلاً ووقتاً طويلاً حتى يسبروا أغوار الأزمة أو القضية التي تصدوا لها ، وحتى يوجدوا قاعدة للفهم المشترك بينهم ، وكثيرون منهم يشعرون بأنهم يحملون الكثير من الأعباء ، وأنه ليس لديهم أي طاقة لتحمل أعباء جديدة ؛ ولذا فإنهم يفيضون ويطوّلون في المناقشات النظرية ، وفي نفس كل واحد منهم توجّس خفي من أن ينتهي البحث إلى تكليفه بشيء عملي ؛ ولذا فإن تلك المناقشات تندفع بالغريزة بعيداً عن ميادين العمل ، وإذا أفْضَت إلى شيء عملي ؛ فينبغي أن يقوم به أشخاص من غير المجتمعين ، فالمجتمعون خُلقوا للتنظير ، وعلى أشخاص أقل سوية أن يتولوا التنفيذ ! ثم لا يجدون أولئك المنفذين ، وتنتهي العاصفة بمجموعة من الأمنيات والمقترحات التي ما تفتأ أن تسقط بالتقادم .
قد يكون من المفيد أن نوضح أن أهم ما يُطلب في هذه المبادرات الخيّرة ، هو أن يعتقد في كل مجموعة أو لجنة شخص واحد على الأقل أن الوصول إلى شيء عملي يُعد أولوية مطلقة بالنسبة إليه ، وكأنه يقول : أنا صاحب هذه الخيمة والمسؤول عنها وحاميها ، ومن أراد التعاون معي فأنا موجود ، وإن لم أجد فسأتابع العمل وحدي . إنه بذلك يجعل من نفسه محوراً يجذب إليه كل أولئك الذين يشاركونه هموم ما تصدى إليه . أولوية واحدة تُخدم بشكل جيد خير من أولويات كثيرة لا يجد صاحبها أي طاقة كافية لخدمة أي منها على الوجه الصحيح .
والله الموفق .


أ.د عبدالكريم بكار



...........إلى أن نلتقي دمتم بود..........
التوقيع

أنـت مـاض و في يديك فـــــــــــــــــؤادي



ردقـلـبـي و حـيـث مـا شــئــت فـامـضِ
  رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-18-2011, 05:47 AM   #7
سامر
نشط
 
الصورة الرمزية سامر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : سامر غير متواجد حالياً
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم



اخرج من دائرةالحقد


قال لي: حدثتْ بيني وبين صاحب لي جفوةٌ بسبب أمور مالية، وما كان لتلك الجفوة أن تحدث لولا إصغائي إلى طرفٍ ثالث أبدع في تشويه الصورة كما يبدع الشيطان نعوذ بالله منه في الوسوسة، وشحْن القلوب بما يغيّرها من البغضاء والحقد، وإني لأعترف أنني أخفقت - وأنا رجل متديّن - في التطبيق العملي لما أعرفه من أحكام الدين الإسلامي الحنيف فيهذا الأمر، وما أحفظه من آيات القرآن الكريم وأحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلامالتي تنهى عن التباغض والتحاسد، والأحقاد والضغائن، وتأمر بالتثبّت، والتأكّد،وتنهى عن الإصغاء إلى المغتاب والنمَّام، وتوجب على المسلم تقديم حسن الظن قبلسوئه، والتعامل بالإحسان مقابل الإساءة، والسماحة في البيع والشراء، والمقاضاة، كماتحرِّم عليه الخصومة المفرطة التي تجعل المسلم في صف المنافق الذي إذا خاصم فَجَر.

عشتُ سنواتٍ من الحقد الذي عذبني وأتعب قلبي، وشغل بالي، نحو ذلك الرجل الذي كنت أثق به كل الثقة، وما جرّبتُ عليه قبل التعامل المالي معه إلا كل خير،والذي آسفني أنني منذ أن فعلتْ النميمةفعلها في قلبي، لم أسمح لنفسي - وأنا في دائرة الحقد - أن أجلس مع صاحبي، وأناقشه فيما بلغني، وأستمع إلى قوله، ناسياً بسبب الحقد الأعمى أن الاستماع إليه كمااستمعت إلى غيره هو عين العدل والإنصاف، بل كنت أتجاهل - كثيراً - بعض ما تحدِّثنيبه النفس اللوامة من أحاديث نفسية تذكرني بما أعرفه من صلاح صاحبي وأمانته، فلم أكنأسمح لهذا الجانب المضيء أن يأخذ مساحته من قلبي ومشاعري.

لقدنِلْتُ من صاحبي، وتكلمتُ - من وراء ظهره - فيه بكلام كثير لا يخرج بحالٍ من الأحوال عن دائرتين «الغيبة أو البهتان» والآن تكشف لي كذب ذلك الواشي النمّام، وبدأ النّدم يلتهم راحتي وهدوئي، فماذا أصنع؟

قلت له:

أنت تعرض الآن مشكلة اجتماعية خطيرة، يقع فيها كثير من الناس فيحدث من الحقد والخصام والبغضاء ما الله به عليم، لقد وقعتَ في حُفرة الحقد الملتهبة جزءاً من عمرك،واستسلمت لمن أوصانا ديننا أن نصدّه، ونردعه ولا نصغي إليه، ألا وهو «النمَّام» الذي يمشي بالنميمة بين الناس وهي كبيرة توعّد الله منوقع فيها وأصرّ عليها بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة. نعم - يا صاحبي - أعماك حقدك سنوات، ولو لم تَعُدْ إلى رشدك لقتلك حقدك وأرداك، فخسرت نفسك، وعصيت ربّك،وظَلَمْتَ صاحبك.

وأذكِّرك هنا بكلمة قالها الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز - رحمهالله - تكتب بماء الذهب على صفحة الأفق الشرقي، حيث قال:مايزال المظلوم ينتصر لنفسه من الظالم بسبه وشتمه، واغتيابه والتشنيع عليه حتى يكون في مكانه من الظُّلم.وإنها لكلمة دقيقة في حالة الخصومة بين الناس. هذا في شأن من ظلمك، فكيف بك وأنتَ تؤكد أن صاحبك ثقة، وأنك لست متأكداً ممّا قاله النمّام عنه؟ وأنك قد أطلقت لنفسك الأمّارة بالسوء عنانها في الحقد على صاحبك والإساءةإليه؟

أنصحك بالإكثار من الاستغفار، وبصدق التوبةوالإنابة إلى الله عز وجل، وبطلب العفو من صاحبك بالطريقة التي تراهامناسبة.

وإذاكان صاحبك من أهل الخير والصلاح والقلوب السليمة النظيفة فسيبادرك بالعفو، بل ربّماأنه قد فاز بمرتبة العافين عن الناس المحسنين إليهم، وهي مرتبة عظيمة عند الله.

إنهادعوة إلى كل مسلم - ذكراً كان أم أنثى - أن يخرجوا من دوائر الحقد المظلمةالملتهبة، وأن يرفعوا لواء «القلوب النظيفة السليمة» التي لا تحمل حقداً، ولا تضمر غدراً وخيانة.

إشارة:

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنتُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)

د. عبد الرحمن بن صالح العشماوي

.......إلى أن نلتقي .........دمتم بود.........
التوقيع

أنـت مـاض و في يديك فـــــــــــــــــؤادي



ردقـلـبـي و حـيـث مـا شــئــت فـامـضِ

التعديل الأخير تم بواسطة سامر ; 07-18-2011 الساعة 05:55 AM.
  رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-20-2011, 09:07 PM   #8
سامر
نشط
 
الصورة الرمزية سامر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : سامر غير متواجد حالياً
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم





ان كنت تعلم انك قد اخدت على الدهر عهدا ان يكون لك كما تريد في جميع شؤونك واطوارك والا يعطيك ولا يمنعك الاكما تحب وتشتهي فجدير بك ان تطلق لنفسك في سبيل الحزن عنانها كلما فاتك مارب اواستعصى مطلب وان كنت تعلم اخلاق الايام في اخذها وردها وعطائها و منعها انها لاتنام عن منحة تمنحها حتي تكرعليها راجعة فتستردها وان هذه سنتها خلتها في جميع ابناء ادم سواء في ذلك ساكن القصر وساكن الكوخ ومن يطا بنعله هام الجوزاء ومن ينام علي بساط الغبراء فخفض من حزنك وكفكف من دمعك فما انت باول غرض اصابه سهم الزمان وما اصابك بالبدعة الطريفه في جريدة المصائب و الاحزان انت حزين لان نجما زاهرا من الامل كان يترائ لك في سماء حياتك فيملا عينيك نورا وقلبك سرورا وما هي الا كرة الطرف ان افتقدته فما وجدته ولو انك اجملت املك لما غلوت في حزنك ولو كنت انعمت نظرك فيماتراءى لك لرايت برقا خاطفا ما تظنه نجما زاهرا وهنا لك لايبهرك طلوعه فلا يفجعك افوله اسعد الناس في هذه الحياة من اذا وافته تنكر لها ونظر اليها نظرة المستريب بها وترقب في كل ساعه زوالها وفناءها فان بقيت في يده فذاك والا فقد اعد لفراقهاعدته من قبل لولا السرور في ساعة الميلاد ما كان البكاء في ساعة الموت ولولا الوثوق بدوام الغني ما كان الجزع من الفقر ولولا فرحة التلاق ما كانت ترحة الفراق




مصطفي لطفي المنفلوطي



.........إلى أن نلتقي ............دمتم بود...........

التوقيع

أنـت مـاض و في يديك فـــــــــــــــــؤادي



ردقـلـبـي و حـيـث مـا شــئــت فـامـضِ

التعديل الأخير تم بواسطة سامر ; 07-20-2011 الساعة 09:11 PM.
  رد مع اقتباس
 
 
قديم 07-27-2011, 03:50 AM   #9
سامر
نشط
 
الصورة الرمزية سامر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : سامر غير متواجد حالياً
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
.



.


.


1-
يقولون: إنك مت
يقولون: إن غسلت.. كفنت
ثم دفنت
يقولون: هذاضريحك
دنسه الفاجران الرخيصان
ما قمت
ما ثرت
يا دمية الغاصبينالغزاة
لعنت!
-2-
سلام!
على قاتل الغيد و الأبرياء السلام!
على بائع الأرض و الكبرياء السلام!
و بوركتما تصنعان السلام
و بوركتما تنثران الحضارةفي مربع الجهل
تبتسمان و تعتنقان و ترتجلان
ألذالكلام
سلام!
-3-
وداعا.. وداعا
فهذا هو القدس ضعنا و ضاعا
وداعا.. وداعا
فها هي ذي ضفة النهر في يدهم
أمة إشتروها و باعا
وداعا.. وداعا
فهذا تراب فلسطين يقطر دمعا
و يندي التياعا
-4-
و يا شعراءالعروبة لا تنشدوا
بعد-في هند شعرا
بنات اليهود أرق دلالا و أعمق سحرا
وراشيل افتك نهدا و أقتل خصرا
و ليلى الغبية لا تحسن الرقص
جاهلة هي كالبهم
راجيل أصبح وجها و أشبق عطرا
أغنى لراشيل.. راشيل أحلى
و تسقط هندو ليلى
و يسقط كل رعاة الغنم
-5-
يقولون: أنت انهزمت
يقولون: إن فقيركأثخنه البؤس
كيف يطيق فقير كفاحا؟
يقولون: إن ثريك أفسده المال
كيف يهزغني سلاحا؟
-6-
يقولون.. لكنهم يكذبون
و أعرف.. أعرف ما يجهلون
أحس كفي.. كأن دمائي
رادار نبضك.. أبصر ما يختفي
خلف صمتك.. أواه لو تبصرون
وسوف تقومين.. سوف تقومين.. سوف تقومين
تبقين أنت.. و هميذهبون
-7-
تموتين؟! كيف؟! و منك محمد
و فيك الكتاب الذي نورالكون
بالحق حتى تورد
و طارق منك..
و منك المثنى..
و أنت المهند
تموتين؟! كيف؟!
و انت من الدهر أخلد



د\غازي القصيبي



...........إلى أن نلتقي ..........دمتم بود..........

التوقيع

أنـت مـاض و في يديك فـــــــــــــــــؤادي



ردقـلـبـي و حـيـث مـا شــئــت فـامـضِ

التعديل الأخير تم بواسطة سامر ; 07-27-2011 الساعة 03:54 AM.
  رد مع اقتباس
 
 
قديم 08-02-2011, 12:07 AM   #10
سامر
نشط
 
الصورة الرمزية سامر





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : سامر غير متواجد حالياً
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

.

.

.

القرآن كتاب التغيير
قرأتُ المصحف بهذه النِّية باحثًا عن آفاق التغيير وسُنَنِه ونماذجه، فوجدتُ الكثير، وشعرتُ بالاغتباط وأنا أقف على كنوزٍ من الأسرار العجيبة.
التحلُّل والتراجع والضعف سُنة إلهية، كما هي في الأجساد حين تكبر وتهرم، كذلك هي في المجتمعات والدول، تمهيدًا للزوال والانقراض.
حتَّى الدول الراشدة الصالحة، وحكومات الأنبياء والخلفاء لا تدوم.
التغيير الإيجابي يعالج هذه السُنَّة، ويفلح في تأخير السقوط؛ فقد تسقط الدولة في قرنٍ، وقد تَمتدُّ لخمسة قرون أو ستة.
الذين يرفضون التغيير يَسْتَسْلمون لِحَتْمِية التراجع، ولذَا يسرعون السقوط، وربَّما هربوا منه إليه، فداووه بالتي كانت هي الداء!
في القرآن التعبير بـ«الأجل».
فكمَا للإنسان أجل لا يُقدَّم ولا يُؤخَّر؛ {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} [المنافقون:11]، فكذلك للمجتمعات أجل، وهذا في القرآن أكثر، وأنا بصدد حشد الآيات التي فيها الحديث عن آجال الأمم والأقوام، كما في قوله: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف:34].
وبعض الآيات تحتمل هذا وهذا، كقول نوح عليه السلام: {وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}[نوح: 4]. وهو إلى الثانِي أقرب؛ فالإمهال هنا للأُمَّة كلها بتأخير العذاب عنها.
بعض الكيانات التي حانَ أجلها تُصارِع للبقاء، وتظن أنَّها بقوتها العسكرية وقتلها المزيد من الناس، أو أنَّها بآلَتِها الإعلامية التي تضلِّل بها المغفَّلين، أو أنَّها بقبضتها الأمنية التي تنشر بها الرعب؛ تحصل على الفسحة في الأجل!
كلا.. فالسُنَّة والناموس أنَّ أجل الله إذا جاء لا يؤخَّر، والشيخوخة في حياة الدول كَهِي في حياة الفرد؛ ضعف في الخلايا، وتراجع في الأداء، ووهن في النفس، وانحدار لا يمكن تلافيه، يثقل السمع في الأمَّة فلا تسمع النَّذِير، ويضعف بصرها فلا ترَى الخطر القادم..
السنة الربانية تقول: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف:96].
هَذِه فرضية أنْ لو دام لهم الإيمان والتقوَى بِمُعدَّلِها المرتفع لتحقَّق لهم الوعد، على أنَّ دوام الحال من المحال، وتغيُّر الأجيال مُحَتّم بلا جدال.
التحلُّل والزوال هو بفعل الإنسان قطعًا؛ {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} [الروم:41].
بعض الأزمات عابرة للتَّنْبِيه؛ {لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41]، ولذا تكون الأزمة تجديدًا لنسيج الدولة، وتحفيزًا على تغيير خلاياها الفاسدة، وإصلاح نُظُمِها، وضَخّ الدماء الشابة النشطة فيها.
وبعضها أزمات مُقِيمة مستوطنة تفعل فعلها البطيء الخطير الذي يدركه العقلاء بِحِسّهم البصير، ولا يدركه غيرهم حتى تتحقق نتائجه فيظنونه مفاجأة أو نتيجة من دون أسباب.
هنا «قانون السنة الإلهية» المحتمة يعمل في خط منتظم مؤكَّد..
يعمل في مجتمعٍ مسلمٍ كمَا يعمل في مجتمع كافرٍ، قانونه العدل والإنصاف، ولذَا يُرْبَط الزوال بالظلم.
و«قانون الفعل البشري» فالناس يُفكِّرون ويخطّطون ويتحالفون ويتآمرون ويقاتلون ويتكلمون ويُهدّدون، ولكل امرئ إرادة وقدرة، تتَّفق أو تختلف عن إرادة الآخرين، ولكل شعب أو حكومة أو دولة إرادة وقدرة تتَّفق أو تختلف عن إرادة الآخرين، ومن هنا يبدأ الصراع بين هذه الإرادات.
ما بين خط السُنَّة الإلهية الجارية الخفية..
وخط الفعل البشري الظاهر المشاهد..
تقع الحيرة للناس.. متى تقف هذه لتبدأ تلك؟ وأين ميدان عمل كلٍّ منها؟
كيف يفهم المؤمن ما جرَى في العراق، هل هو وفق سنة إلهية محكمة، أم مجرد فعل بشري أممي أو إقليمي؟
كيف يفهم ما يجري في فلسطين؟
كيف يفهم ما يجري في أفغانستان؟
كيف يفهم ما يجري في تونس؟
كيف يفهم ما يجري في مصر؟
كيف يفهم ما يجري في ليبيا؟
كيف يفهم ما يجري في سوريا؟
كيف يفهم ما يجري في اليمن؟
هل القصة مؤامرات خارجية؟ وهل تفعل المؤامرات الخارجية فعلها بعيدًا عن سنة التاريخ الربانية؟ ومتى ينتهي هذا ليبدأ ذاك؟
إنَّ السنن ناتجة عن فعل الإنسان، فهي الأثر المتحقق من جراء ما يعمل؛ {إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11].
وهي لا تُعبّر عن أفراد محدودين، ولكنها «الاستفتاء الإلهي» الناتج عن المجموع، ولذا فهي العدل الصارم، وربَّما داخلها الفضل والرحمة والإمهال.
ولذَا يحدث أن يأخذ الله أُمَّةً أو شعبًا وفيهم الصالحون؛ لأن الفساد والخبث عليهم أغلب، وربما حوكم مصلحون على أعمالٍ كانوا يظنونها القَدْرَ الممكن من الإصلاح وتقليل الشرِّ في فترةٍ ما.
فعن زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت: خَرَجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومًا فَزِعًا محمَرًّا وجهُه يقولُ: «لا إله إِلَّا الله، وَيْلٌ للعرب من شرٍّ قد اقتربَ، فُتِحَ اليومَ من رَدْمِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مثلُ هذه». وحَلَّقَ بإصبعه الإبهام والتى تليها. قالت: فقلتُ: يا رسولَ الله، أَنَهْلِكُ وفِينَا الصالحُون؟ قال: «نعم، إذا كَثُرَ الخَبَثُ». متفق عليه.
قَدْرٌ من الخير هو سبب طول الأجل لدولةٍ ما، وهو سبب العراك والجدل الذي يُصاحِب زوالها!
علينا أن ندرك أنَّ أولئك الصالحين كانوا يشاهدون الموقف، ويرون النُّذُر، ويحاولون، ومع هذا حقَّ عليهم الهلاك، وهم في الآخرة يُبْعَثُون على نِيَّاتِهم، أما في الدنيا فالسُّنَّة لا تستثنِي أحدًا.
كثيرٌ إذًا مِمَّن يحملون همّ الإصلاح يجهلون أو يغفلون عن «الإمكانية السُّنَنِيّة» التي تمضي وفق ما هو مرسوم لها ومُحَتَّم لا رجعة عنه.
وكثيرون يجهلون القُدْرَة والاستطاعة التي يُمكِّنهم منها واقعهم، فليست القدرة مجرَّد رؤية علمية، ولا رغبة وجدانية، إنَّها قراءة الواقع وفهمه ومعرفة مدَى ما يسمح به، ففي المجتمع تيارات واتجاهات ورُؤى مُتبايِنة وقوى صادقة وأخرَى تتظاهر بالصِّدق وتكوينات وتراكمات وثقافات يَصعُب تجاهلها.
تمكين الفرد من ممارسة أقصَى طاقته الذهنية والعملية، وتمكين المؤسسة من تنظيم نفسها وأداء مهمتها، واقتصار دور المجتمع والدولة على تنسيق هذه الأعمال لتكون منتجًا نافعًا، يصل بالأُمَّة إلى أقصى أمدها وأجلها المحتوم.
والتدافُع هنا سُنَّة قائمة، فلا خوف مما يحدث في مجتمعات حُرَّة من تنازع الإرادات، واختلاف الرُّؤى والتشكيلات السياسية، ما دام الطيف كلُّه يؤمن بحق الآخر في التفكير والقول والفعل، ويَحْتَكم إلى العدل.
كما مرَّ الخضر بجدارٍ يريد أن ينقضَّ فأقامَه بحركةٍ من يده، يستطيع المصلحون أن يَمُدُّوا في أعمار مجتمعاتهم ودولهم وجماعاتهم بالوفاء للماضي؛ {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا}، وإدراك إمكانات الحاضر وفُرَصه، {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا}، والتخطيط الناجح للمستقبل؛ {فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ}.
وهذَا وذاك فيه فعل العبد الظاهر المُشاهَد بالعيان، وفيه السُّنة الإلهية التي هي فعل الرب؛ {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} [الكهف:82]!
الكاتب: د. سلمان بن فهد العودة

...............إلى أن نلتقي..........دمتم بود.............

التوقيع

أنـت مـاض و في يديك فـــــــــــــــــؤادي



ردقـلـبـي و حـيـث مـا شــئــت فـامـضِ
  رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:36 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Mosds.Net
Sa-Host by Sa-Host 1998©2009